"يقظة الأبن"
أَبوَايَ سلاماً
الليلةُ ابذر وداعي بينكما
تاركاً لكم في الدارِ
شجرة غياب تنمو
بقدرَ المسافةِ المقطوعة نحو غايتي
أريدُ كُلما غيرَ الشفق الوانه
أنْ تسقيا شجرة غيابي
وتمدان لِحزن الصفصاف سبيلاً
يوصله غايته.
عرفت الان إني لو درتُ حول الطعام
بِجوعي
سأربِكُ فكرته
واخطفُ نشوةَ الشبعِ ببطنٍ خال
كذلك سأراوغ الموت على حقيقتي
علني لو فقدتُ بصري لأجل الخلود
سأدرُكهُ بعينٍ ثالثة،
لذا نزلت إلى النهر
وكأن الليلَ يفتحُ عيونه على قاربٍ ينأى
يحمل جسداً وغاية
فانتهى بي جريانهُ تحت نجمة الفضة
وصورتي على الماء كانت طفل يلاحق
فراشة
هذهِ اشارتي قُلت
سانتهي للضوء اذا ما سرتُ خلف فراشتي
هذهِ الطريق سالكةٌ
وقدماي نورٌ ونار.
اغمضتُ عيني من تعبٍ
تحت شجرة مجهولة
فكان النومَ حقيقة منسية
تنبضُ حين انكرها
وكان الحلم حقيقة ثانية.
في الحلم:
نهضتُ كمن ينهض من موتهِ
غريبٌ علي المكان
لساني حجرٌ في فمي
وصوتي لا يجتاز سمعي
لكن الشم اوصلني لافعى تحترق
على جانب شيخ يصنع شيئاً من خشب
الاشجار
قلتُ سلاماً لكن صوتي نطق كلمةٌ أخرى
فتجمد دمى،
قال الشيخ: السمُ في بدنِكَ شخصٌ آخر،
اصمت حتى يزول.
صمت حتى انكسرت ثلاث شموس على
جسدي العاري
صنع خلالها الشيخ قاربا للأياب
وابلغني أنَ غايتي يكتنزُها مسقط رأسي.
استيقظتُ مذعوراً من الحلم
ونزلتُ إلى النهرِ بقلبٍ يخلعُ نبضاتهِ
لكنهُ قد صار الآن نهراً آخر
وجريانه لا يعني الأياب.
مبين خشاني
يقظة الابن
Reviewed by AZZA
on
8:30 ص
Rating:
ليست هناك تعليقات: