زائر.
الحزن أصبح رفيقًا معتاد، يأتي ويجلس على الأريكة، يرفع رجليه على الطاولة، يفتح الثلاجة دون استئذان.
وأنا أكتب هذا، تذكرت "لن يذهب الحزن ما دمت تحسن ضيافته"، بس البلاء أن الموضوع تعدى الضيافة، أصبح أليفًا، وصارت الوحدة رفيقة، وصار غيرها يجلب لقلبي القَلَق، قلبي القَلِق الذي لا يعرف كيف يستضيف أحدًا آخر، قلبي الذي عندما يحل ساكنٌ جديد لا يدعه يرتاح فيه، كل شوي يسأله "ناقصك شيء؟ مرتاح؟ أجيب لك شيء؟ كيف الأريكة؟ كيف السرير؟ كيف الوسادة؟" قلبي الذي لا يلاحظ أن لا مصدرًا للإزعاج إلاه. لو تركهم لارتاحوا، ولكن: زوار قلبي طباعهم سيئة إذا ارتاحوا، زوار قلبي يلعبون بالمكان، يغيرون مكان الأثاث، ويسحبون الطاولات، ويكسرون الزينة، ومن ثم ينفضون أيديهم، ناظرين إلي بنظرةٍ بريئة: "أنا وش سويت؟". أنا صبورة، لكن لصبري الطويل حدود، أطردهم وأرميهم خارجًا، بس متأخر، متأخرًا كثيرًا، بيتي إنهد، وحيلي إنهد.
أسكر الباب، وأقضي سنينًا أخرى أرمم.
الحزن أصبح رفيقًا معتاد، يأتي ويجلس على الأريكة، يرفع رجليه على الطاولة، يفتح الثلاجة دون استئذان.
وأنا أكتب هذا، تذكرت "لن يذهب الحزن ما دمت تحسن ضيافته"، بس البلاء أن الموضوع تعدى الضيافة، أصبح أليفًا، وصارت الوحدة رفيقة، وصار غيرها يجلب لقلبي القَلَق، قلبي القَلِق الذي لا يعرف كيف يستضيف أحدًا آخر، قلبي الذي عندما يحل ساكنٌ جديد لا يدعه يرتاح فيه، كل شوي يسأله "ناقصك شيء؟ مرتاح؟ أجيب لك شيء؟ كيف الأريكة؟ كيف السرير؟ كيف الوسادة؟" قلبي الذي لا يلاحظ أن لا مصدرًا للإزعاج إلاه. لو تركهم لارتاحوا، ولكن: زوار قلبي طباعهم سيئة إذا ارتاحوا، زوار قلبي يلعبون بالمكان، يغيرون مكان الأثاث، ويسحبون الطاولات، ويكسرون الزينة، ومن ثم ينفضون أيديهم، ناظرين إلي بنظرةٍ بريئة: "أنا وش سويت؟". أنا صبورة، لكن لصبري الطويل حدود، أطردهم وأرميهم خارجًا، بس متأخر، متأخرًا كثيرًا، بيتي إنهد، وحيلي إنهد.
أسكر الباب، وأقضي سنينًا أخرى أرمم.
زائر
Reviewed by general information
on
9:17 ص
Rating:
Reviewed by general information
on
9:17 ص
Rating:

ليست هناك تعليقات: